ابن عابدين
284
حاشية رد المحتار
ونحوه لا اسم العضو ، نظير ما قدمناه آنفا . تأمل . قوله : ( وقع في الأصح ) ولهذا لو قال لغيره : بعت منك هذا الرأس بألف درهم وأشار إلى رأس عبده فقال المشتري قبلت جاز البيع . بحر عن الخانية . قوله : ( فتح ) قدمنا عبارته قبل صفحة . قوله : ( كما لا يقع لو أضافه إلى اليد ) لأنه لم يشتهر بين الناس التعبير بها عن الكل ، حتى لو اشتهر بين قوم وقع ، كما قدمناه عن الفتح . قوله : ( إلا بنية المجاز ) أي بإطلاق البعض على الكل إذا لم يكن مشتهرا ، فلو اشتهر بذلك فلا حاجة إلى نية المجاز . وذكر في الفتح ما حاصله أنه عند الشافعي يقع بإضافته إلى اليد والرجل ونحوهما حقيقة . وبيان ذلك أن الطلاق محله المرأة لأنها محل النكاح ، ومحلية أجزائها للنكاح بطريق التبعية فلا يقع الطلاق إلا بالإضافة إلى ذاتها أو إلى جزء شائع منها هو محل للتصرفات أو إلى معين عبر به عن الكل ، حتى لو أريد نفسه لم يقع ، فالخلاف في أن ما يملك تبعا هل يكون محلا لإضافة الطلاق إليه على حقيقته دون صيرورته عبارة عن الكل ؟ فعنده نعم ، وعندنا لا ، وأما على كونه مجازا عن الكل فلا إشكال أنه يقع يدا كان أو رجلا بعد كونه مستقيما لغة اه . أي بخلاف نحو الريق والظفر فإنه لا يستقيم إرادة الكل به . والحاصل كما في البحر أن هذه الألفاظ : ثلاثة : صريح يقع قضاء بلا نية كالرقبة ، وكناية لا يقع إلا بالنية كاليد ، وما ليس صريحا ولا كناية لا يقع به وإن نوى كالريق والسن والشعر والظفر والكبد والعرق والقلب . قوله : ( والذقن ) قلت : إطلاق الذقن مرادا بها الكل عرف مشتهر الآن ، فإنه يقال : لا أزال بخير ما دامت هذه الذقن سالمة ، فينبغي أن تكون كالرأس . قوله : ( وكذا الثدي والدم جوهرة ) أقول : الذي في الجوهرة : إذا قال دمك فيه روايتان ، الصحيحة منهما يقع لان الدم يعبر به عن الجملة ، يقال ذهب دمه هدرا اه . وهكذا نقل عن الجوهرة في البحر والنهر . ونقل في النهر عن الخلاصة تصحيح عدم الوقوع كما هو ظاهر المتون . قوله : ( لأنه لا يعبر به ) أي بالمذكور من هذه الألفاظ اه ط . قوله : ( فول عبر قوم ) أي بما ذكر ولا خصوص له ، بل لو عبروا بأي عضو كان فهو كذلك ، ذكره أبو السعود عن الدرر ، ونقل الحموي عن المحاكمات لجلال زاده ما نصه : يجب أن يحتاط في أمر الطلاق إذا أضيف إلى اليد والرجل باللسان التركي فإنهما فيه يعبر بهما عن الجملة والذات اه ط . قوله : ( وكذا الخ ) أصل هذا في الفتح ، حيث ذكر أنه ما لا يعبر به عن الجملة كاليد والرجل والإصبع والدبر لا يقع الطلاق بإضافته إليه ، خلافا لزفر والشافعي ومالك وأحمد . ولا خلاف أنه بالإضافة إلى الشعر والظفر والسن والريق والعرق لا يقع . ثم قال : والعتاق والظهار والايلاء ، وكل سبب من أسباب الحرمة على هذا الخلاف ، فلو ظاهر أو آلى أو أعتق أصبعها لا يصح عندنا ، ويصح عندهم ، وكذا العفو عن القصاص ، وما كان من أسباب الحل كالنكاح لا يصح إضافته إلى الجزء المعين الذي لا يعبر به عن الكل بلا خلاف اه . قلت : ولم يعلم منه حكم الإضافة إلى جزء شائع أو ما يعبر به عن الكل في النكاح ، وتقدم هناك قوله : ولا ينعقد بتزوجت نصفك في الأصح احتياطا خانية . بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو